محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

449

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

والمصنف رحمه اللّه لا يقتصر في الاستشهاد على ما يورده أو يتبناه من الآراء على الأحاديث والآثار ، بل يذكر من أقوال العلماء المعتبرين في الفنون التي يتعرض لها ما يؤيد به الرأي الذي ارتضاه ، أو عرضه ، ويضرب لذلك من الأمثلة ما يوضح به المقال ، كما أنه لا يغفل عن الاحتكام إلى اللغة والاستشهاد بالشعر ، إذا دعى الأمر لذلك . « 1 » ولكون كثير مما تعرض له المصنف في مقدمته مسائل خلافية تباينت آراء العلماء فيها فقد اتخذ منهجا واضحا في مناقشة مثل هذه المسائل ، يتمثل في الآتي : 1 ) ذكر المسألة المختلف فيها . 2 ) تعيين أصحاب الخلاف في الغالب ، وبيان وجهة كل فريق مع إيراد أدلتهم ومناقشاتهم . 3 ) الترجيح بين الأقوال ، والرد على المخالفين ، وذكر الأدلة المرجحة . وأشير هنا إلى أن القرطبي غالبا ما يكون موفقا في اختياراته . « 2 » هذا وإذا رأى المصنف أن في الذي رجحه وتبناه من الرأي ، إشكالا

--> ( 1 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 54 و 56 . ( 2 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 13 - 15 - 33 .